السلمي
132
تفسير السلمي
قال الواسطي رحمة الله عليه : الصبر هو ترك الشكوى عن طوارق المحن والتيقظ عند طوارق النعم . قوله عز وعلا : * ( إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ) * [ الآية : 19 ] . قال سفيان الثوري : صوت كل شيء تسبيح إلا صوت الحمير فإنها تصيح لرؤية الشيطان كذلك سماه الله منكرا . قوله تعالى : * ( وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ) * [ الآية : 20 ] . قال بعضهم : النعم الظاهرة : الأمن والنعم الباطنة الرضا والغفران . قال ابن عطاء : النعم الظاهرة : الإسلام والنعم الباطنة الإيمان . قال الجوزجاني : النعم الظاهرة : توفيق الطاعات والنعم الباطنة قبولها منك . قال الجنيد رحمة الله عليه : النعم الظاهرة : الأخلاق والنعم الباطنة قبولها منك . وقال أيضا : النعم الظاهرة : الأخلاق والنعم الباطنة المعرفة . وقال يحيى بن معاذ : قوله : * ( وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ) * هو كما قال القائل : * تفضل إحسانا ووثق حرمته * ووصل جبلا من جبال الوثائق * قال يحيى : تفضل إحسانا بالإسلام ووثق حرمته بالإيمان ووصل جبلا من جبال الوثائق من جبال البر في درجات الوسائل . وقال ابن عطاء : الظاهرة خدمته الظاهرة والباطنة نور المعرفة . وقال أبو الحسين الوراق : النعمة الظاهرة قبول الحق والنعمة الباطنة رضا الرب . قال الوراق : النعمة الظاهرة استواء الخلق والنعمة الباطنة حسن الخلق لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ' اللهم كما أحسنت خلقي فحسن خلقي ' . وقال بعضهم : الظاهرة صحبة الصالحين والباطنة سكون القلب مع الله .